موقع مدرسة أبو رفاعي الابتدائية
أهلا بك في منتدانا زائرا كريما وناصحا أمينا ومشاركا مفيدا
مدير المدرسة أ / الشحات البسطويسي

موقع مدرسة أبو رفاعي الابتدائية

رؤية المدرسة: مدرسة تربوية تعليمية ذات جودة شاملة مدعمة بالتكنولوجيا واشعاع مجتمعي متبادل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
سحابة الكلمات الدلالية
الناجح
المواضيع الأخيرة
» علي اسم مصر
الأربعاء ديسمبر 07, 2016 9:55 pm من طرف Admin

» عام دراسي جديد سعيد كل عام وانتم بخير
السبت أغسطس 22, 2015 1:37 pm من طرف Admin

» دستور المدرسة
السبت أكتوبر 11, 2014 4:38 pm من طرف Admin

» استمارة تقيم الطالب للمعلم
السبت أكتوبر 11, 2014 4:17 pm من طرف Admin

» السيرة الذاتية
الخميس يناير 24, 2013 10:04 am من طرف Admin

» مدير المدرسة في سطور
الخميس يناير 24, 2013 10:02 am من طرف Admin

» علي الطريق
الخميس يناير 24, 2013 9:58 am من طرف Admin

» السادة اولياء الامور
الأحد يناير 13, 2013 6:15 pm من طرف Admin

» المدرسة نبراس
السبت يناير 12, 2013 8:50 pm من طرف Admin

يونيو 2018
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930
اليوميةاليومية
التبادل الاعلاني

انشاء منتدى مجاني



ساعة
al_jare7
القرآن الكريم

شاطر | 
 

  من إعجاز القرآن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 34
تاريخ التسجيل : 21/11/2011

مُساهمةموضوع: من إعجاز القرآن   الأحد أبريل 01, 2012 9:48 pm


القرآن
من إعجاز القرآن
القرآن الكريم معجزة الرسول -صلى الله عليه و سلم- الباقية الخالدة، وهو كلام الله الذي يعجز البشر عن محاكاته والإتيان بمثله في كل زمان ومكان، وقد تحدى الله به العرب، وهم أهل الفصاحة والبلاغة، تحداهم الله أن يأتوا بمثله أو بعشر سور مثله، أو بسورة واحدة من مثله، فقال تعالى :
" قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88)" (الإسراء:88)
وقال أيضًا :
" أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (13)" (هود:13)
وقال أيضًا :
" أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُواْ مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (38)" (يونس:38)
وكان من المتوقع أن يستثير هذا التحدي بعض بلغاء العرب؛ فيحاولوا محاكاة القرآن، لكنهم عجزوا عن التحدي، على الرغم أن ما طلب منهم هو من جنس ما نبغوا فيه، فراحوا يتهربون من مواجهة هذا التحدي إلى أمور أخرى، فاتهموا النبي -صلى الله عليه و سلم- بالجنون والسحر وتأليف القرآن .
· "الوليد بن المغيرة" يعترف بإعجاز القرآن :
وكان كفار "مكة" يعترفون فيما بينهم بأن القرآن معجز، وأنه ليس من كلام البشر، لكنهم لم يكونوا يعلنون ذلك، وقد روى أن "الوليد بن المغيرة"، وكان من أشد أعداء الإسلام سمع النبي -صلى الله عليه و سلم- يقرأ من سورة "غافر" قوله تعالى :
"حم (1) تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (2) غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ (3)" (غافر:1-3)
فقال " الوليد بن المغيرة ": والله لقد سمعت منه كلامًا ما هو من كلام الإنس، ولا من كلام الجن، وإن له لحلاوة وإن عليه لطلاوة .. وإنه ليعلو ولا يعلى عليه، وما يقول هذا بشر .
ويرجع إعجاز القرآن إلى فصاحة ألفاظه وبلاغة أساليبه، وخفته على اللسان، وحسن وقعه في السمع، وأخذه بمجامع القلوب وإخباره بأمور غيبية، واشتماله على أخلاق سامية فاضلة، وحقائق علمية، وشريعة عادلة كاملة صالحة لكل الناس في كل مكان وزمان ، ويتميز القرآن بسلامته من التعارض والتناقض ، مصداقًا لقوله تعالى :
" أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفًا كَثِيرًا (82)" (النساء:82)
وقد اجتمعت هذه الصفات كلها في القرآن الكريم، مع أن الذي نزل عليه القرآن رجل أمي، لا يقرأ ولا يكتب، ونشأ بين قوم مشركين، ولم يجلس إلى معلم، ولم يخط بيمينه حرفًا واحدًا .
· ضيق التنفس :
أثبت العلم الحديث والأبحاث العلمية المتخصصة صدق وصحة ما جاء به القرآن الكريم الذى نزل منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا على رسول الله،-صلى الله عليه و سلم-
فى قوله تعالى:
"فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاء كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ" (الأنعام:125)

فهذه الآية الكريمة تتضمن كثيرًا من الحقائق التى أثبتها العلم الحديث فمن خلال التعرف على تكوين الغلاف الجوى وطبقاته وتأثيره على جسم الإنسان، تبين أن الغلاف الجوى ينقسم إلى عدة مناطق، منها منطقة تبدأ من سطح البحر إلى ارتفاع (10000) قدم وفيها يستطيع الإنسان أن يعيش بصورة طبيعية، لأن كمية الأكسجين الموجودة تكفى لحياته ، وتليها منطقة تبدأ من ارتفاع (10000) قدم إلى (50000) قدم، وفيها لاحظ العلماء نقصًا فى الأكسجين بالإضافة إلى انخفاض الضغط الجوى، وينتج عن ذلك آثار ضارة واضحة على جسم الإنسان ، بعدها منطقة تبدأ من ارتفاع (50) ألف قدم إلى حوالى (633) ألف قدم، وفيها لا يتمكن الإنسان من العيش فيها، بل لابد له أن يرتدى ملابس الفضاء المجهزة والمزودة بالأكسجين ، لكى يتحمل الانخفاض فى الضغط الجوى، و النقص الكبير للأكسجين فى هذه الارتفاعات العالية .
وعندما يصل الإنسان إلى هذه الارتفاعات العالية فإن كمية الأكسجين تهبط بسرعة إلى مستوى يشكل خطورة على الحياة، ومن ثم على أعضاء الجسم المختلفة .
وهنا يجد العلماء تفسيرًا واضحًا لضيق الصدر الذى يشعر به الإنسان عندما يصعد إلى هذه الارتفاعات، وهو بيان يتفق مع ما تشير إليه الآية الكريمة من شعور الإنسان بضيق في الصدر عندما يصعد فى السماء أى : فى طبقات الجو العليا ؛ فالآية الكريمة ذكرت أن ضيقًا يحدث بالصدر عند الصعود فى السماء ويزداد كلما صعد إلى أعلى، وقد أكد العلماء فى أبحاثهم أن الإنسان يشكو فى هذه المناطق عالية الارتفاع عن سطح الأرض من الإجهاد والصداع، والشعور بالرغبة فى النوم، وصعوبة التنفس، وضيق الصدر، وهذا يتفق مع ما ورد فى الآية الكريمة .
والحقائق العلمية فى هذه الآية الكريمة لم يصل إليها الأطباء إلا بعد بحث واجتهاد دام عشرات السنين.
· الرقم سبعة فى الكون :
يرى العلماء أن الرقم سبعة فى القرآن الكريم يحمل الكثير من الأسرار، وأن هذا الرقم يملك دلالات كثيرة فى الكون والقرآن والأحاديث الشريفة، حتى إن تكرار هذا الرقم فى القرآن الكريم قد جاء بنظام محكم .
فعندما ندرك أن النظام الكونى قائم على الرقم سبعة، ونكتشف أن الرقم ذاته يتكرر بنظام فى كتاب أنزل قبل أربعة عشر قرنًا، فإن هذا التشابه يدل على أن خالق الكون هو منزل القرآن سبحانه وتعالى .
وعندما بدأ الله - سبحانه وتعالى - خلق هذا الكون اختار الرقم سبعة ليجعل عدد السماوات سبعة وعدد الأرضين سبعة .
وفى ذلك يقول تعالى :
"اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا" (الطلاق :12)
وحتى الذرة التى تعد الوحدة الأساسية للبناء الكونى تتألف من سبع طبقات إلكترونية ولا يمكن أن تكون أكثر من ذلك .
وكذلك عدد أيام الأسبوع سبعة ، وعدد ألوان الطيف الضوئى المرئى سبعة .
الرقم سبعة فى الأحاديث النبوية الشريفة :
للرقم سبعة حظ وافر فى الأحاديث النبوية الشريفة، ومن ذلك حديث رسول الله -صلى الله عليه و سلم- عن الكبائر فقد حدد سبعة أنواع فقال -صلى الله عليه و سلم- : "اجتنبوا السبع الموبقات .." (أخرجه البخارى ومسلم) .
وعندما تحدث رسول الله -صلى الله عليه و سلم- عن الذين يظلهم الله - سبحانه وتعالى - يوم القيامة حدد سبعة أصناف فقال -صلى الله عليه و سلم- : "سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله ..." ( أخرجه البخارى ومسلم) .
وعندما تحدث رسول الله -صلى الله عليه و سلم- عن الظلم والغضب جعل هذا الرقم رمزًا للعذاب يوم القيامة، فقال:"من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أراضين" . ( أخرجه البخارى ومسلم).
وعندما تحدث رسول الله -صلى الله عليه و سلم- عن القرآن جعل للرقم سبعة علاقة وثيقة بهذا الكتاب العظيم فقال: " إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف" . ( أخرجه البخارى ومسلم) .
وفى أسباب الشفاء أمر الرسول -صلى الله عليه و سلم- المسلم أن يضع يده على مكان الألم ويقول سبع مرات : "أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر" (أخرجه مسلم) .
وعندما يكون الحديث عن الطعام نجد للرقم سبعة الحضور، يقول رسول الله -صلى الله عليه و سلم- : " من تصبح كل يوم بسبع تمرات عجوة لم يضره فى ذلك اليوم سم ولا سحر" ( أخرجه البخارى ومسلم).
وكذلك وردت كثير من الأحاديث الشريفة التى تتحدث عن الصيام وعن الأجر الكبير الذى أعده الله للصائم كما فى قوله :"ما من عبد يصوم يومًا فى سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفًا" ( أخرجه البخارى ومسلم)
وكذلك كان للرقم سبعة نصيبه من فريضة حج البيت الحرام، ففى هذه العبادة يطوف المؤمن حول بيت الله الحرام سبعة أشواط .
ويسعى بين "الصفا" و"المروة" سبعة أشواط – أيضًا - كما يرمى الحاج سبع جمرات .
§ الرقم سبعة فى القرآن :
تكرر ذكر الرقم سبعة فى القصص القرآنى : ففى قصة سيدنا "نوح" – عليه السلام – دعى قومه للتفكر فى خالق السماوات السبع فقال لهم :
"أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا" (نوح :15)
وفى قصة سيدنا "يوسف" – عليه السلام – فقد فسر رؤيا الملك القائمة على هذا الرقم، يقول تعالى :
"وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَأَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ" (يوسف : 43)
كما ورد هذا الرقم فى كثير من قصص القرآن الكريم، كما فى قصة عذاب قوم سيدنا "هود" – عليه السلام .
وفى قصة سيدنا "موسى" – عليه السلام – ورد ذكر الرقم سبعين وهو من مضاعفات الرقم سبعة، كما ورد هذا الرقم فى قصة أصحاب الكهف .
كما لا يقتصر الحديث عن الرقم سبعة عند الحديث عن الحياة الدنيا، بل نجده – أيضًا - عند الحديث عن الآخرة؛ حتى إن كلمة "القيامة" تكررت فى القرآن الكريم سبعين مرة وهو من مضاعفات السبعة، وتكررت كلمة "جهنم" فى القرآن كله سبعًا وسبعين مرة، وهو من مضاعفات السبعة .
وعند الحديث عن عذاب الله – تعالى - فى ذلك اليوم يقول عزوجل :
"خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ(32)" ( الحاقة 30 – 32)
وعند حديثه عن الثواب والأجر من الله – تعالى - لمن أنفق أمواله فى سبيل الله يقول تعالى :
"مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ " (البقرة :261)
كما بدأ القرآن الكريم سبع سور بالتسبيح لله تعالى، وهى : "الإسراء" – "الحديد" – "الحشر" – "الصف" – "الجمعة" – "التغابن" – "الأعلى" .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
فضل القرآن وبعض سوره
بعث الله -تعالى- نبيه "محمدًا" -صلى الله عليه و سلم- للناس هاديًا ومرشدًا، وجعل رسالته آخر الرسالات، وجعلها رسالة عالمية حتى قيام الساعة، وأنزل عليه القرآن الكريم، وتكفَّل الله بحفظه وحمايته من التغيير والتبديل والتحريف، فنحن لا نزال نقرؤه على الصورة التي نزل عليها على نبينا "محمد" -صلى الله عليه و سلم-، والقرآن الكريم صالح لكل زمان ومكان، يرشد الناس جميعًا على اختلاف ألسنتهم وألوانهم إلى طريق الخير، ويأخذ بأيديهم إلى الحق والأمن والسعادة في الدنيا والآخرة فقد قال تعالى :
"يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ (15)يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (16)" (المائدة:15-16)
و قد اشتمل القرآن الكريم على كل ما يحتاج إليه البشر في إصلاح حياتهم، وإقامة مجتمع فاضل، يقوم على الأخلاق والفضيلة والعدل والإحسان، فالقرآن يضم أصول الشريعة الإسلامية وأركان الإسلام، والحلال والحرام، وقواعد الأخلاق، وسير الأمم السابقة، وأخبار الأنبياء وجهادهم من أجل تبليغ دعوة التوحيد .
وقد وصف الله- تعالى- القرآن بعدة أوصاف، منها :
- الهداية، فقال تعالى :
"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (9)" (الإسراء:9)
- الكمال، فقال تعالى :
"الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا (3)" (المائدة:3)
وقال تعالى :
" وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ (89)" (النحل:89)
شفاء لما في الصدور، فقال تعالى :
" يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (57)" (يونس:57)
· فضائل القرآن :
وفضائل القرآن كثيرة لا يمكن حصرها وعدُّها، هو كلام الله المنزل من السماء إلى الأرض، وقد بيَّنت كثير من الآيات فضل القرآن الكريم، مثل قوله تعالى :
"وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)" (فصلت:41-42)
ولا تتوقف فضائله على مجرد العمل بما جاء فيه من أحكام، وإنما تمتد إلى تلاوته وتدبُّره، وقد أثنى الله- تعالى- على من يتلون القرآن، فقال :
" إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29)
لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30)" (فاطر:29-30)
وإلى جانب ذلك وردت أحاديث كثيرة في فضل القرآن الكريم، وفضل العمل به وقراءته وتلاوته، من ذلك قوله -صلى الله عليه و سلم- :
"اقرءوا القرآن فإنه يأتى يوم القيامة شفيعًا لأصحابه" . (رواه مسلم)
وقال أيضًا :
"يقال لصاحب القرآن : اقرأ، وارق، ورتِّل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها" . (رواه أبو داود والترمذى والنسائي)
· فضائل بعض سور القرآن :
وقد اختصت بعض سور القرآن بمزيد من الفضل والثواب في بعض المواقف مثل سورة الفاتحة، والبقرة، وتبارك(الملك)، والأعلى والكافرون، والنصر، والإخلاص، والمعوذتين، وسنورد ما جاء في فضلها من أحاديث النبي -صلى الله عليه و سلم- :
- سورة الفاتحة : جاء فى فضلها قوله -صلى الله عليه و سلم- :
"أعظم سورة في القرآن الحمد لله رب العالمين" . (رواه البخارى)

- سورة البقرة : ومما جاء فى فضلها قوله -صلى الله عليه و سلم- :
"الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة" . (رواه مسلم)
- سورة تبارك (الملك) : ومما جاء في فضلها قوله -صلى الله عليه و سلم- :
"في القرآن سورة، ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، تبارك الذى بيده الملك". (رواه الترمذى وأبو داود والنسائي)
- سورة الكافرون : جاء فى فضلها أن النبي -صلى الله عليه و سلم- قال عنها:
"قل يا أيها الكافرون ربع القرآن" . (رواه الترمذى)
- سورة الإخلاص : وجاء في فضلها قول النبي -صلى الله عليه و سلم- :
"قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن" . (رواه مسلم)

- المعوذتان : وجاء في فضلهما قوله -صلى الله عليه و سلم- :
"اقرأ قل هو الله أحد والمعوذتين حين تمسى وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء" . (رواه أبو داود والترمذى)
· فضل بعض آيات القرآن الكريم :
اختصت بعض آيات القرآن الكريم بثواب عظيم مثل :
· آية الكرسي : وهى قوله تعالى :
" اللّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)" (البقرة:255)

وقد جاء في فضلها قوله -صلى الله عليه و سلم- :
"أعظم آية في كتاب الله آية الكرسي" . (رواه مسلم)
· خواتيم سورة البقرة : وجاء في فضلها قوله -صلى الله عليه و سلم- :
"من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة في ليلة كفتاه". (رواه البخارى ومسلم)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إحصاءات عن القرآن الكريم

القرآن الكريم هو كلام الله – عز وجل- المعجز الذي أنزله على نبيه "محمد" -صلى الله عليه و سلم- عن طريق ملك الوحي "جبريل" – عليه السلام- بلسان عربي مبين ليخرج الناس من الظلمات إلى النور ، ويهديهم إلى صراطه المستقيم ، وهو الكتاب العظيم الذي يتعبد المسلمون بتلاوته في الصلاة وغيرها ، قال تعالى :
" وَإِنَّهُ لَتَنزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (192)نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193)عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) " (الشعراء 194:192)
والقرآن الكريم هو المعجزة الخالدة التي تحدى الله بها العرب أجمعين على أن يأتوا بمثله أو بعشر سور منه ، أو أن يأتوا بسورة واحدة فقط فعجزوا ؛ على الرغم من بلاغتهم وفصاحتهم، ومازال ذلك التحدي قائمًا شامخًا ، ليس للعرب فقط بل للإنس والجن أجمعين على مر العصور .
· نزول القرآن الكريم :
وكان بداية نزول القرآن في (17) من شهر "رمضان" سنة (13) قبل الهجرة ، ولم ينزل القرآن على النبي -صلى الله عليه و سلم- جملة واحدة بل استمر نزول الوحي عليه -صلى الله عليه و سلم-(23) عامًا حتى لقي النبي -صلى الله عليه و سلم- ربه سنة (11ﻫ) ، وكانت فترة نزول الوحي بمكة (13) سنة نزل خلالها ثلثا القرآن ، وبالمدينة (10) سنوات نزل خلالها ثلث القرآن .
وكان أول ما نزل من القرآن الكريم على النبي -صلى الله عليه و سلم- وهو يتعبد في غار حراء قوله تعالى :
" اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3)الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4)عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)" (العلق 1- 5)
· القرآن المكي والمدني :
القرآن المكي : هو ما نزل من القرآن الكريم على النبي -صلى الله عليه و سلم- قبل الهجرة من "مكة" إلى "المدينة" ويبلغ عدد السور المكية (86) سورة .
والقرآن المدني : هو ما نزل من القرآن على النبي -صلى الله عليه و سلم- بعد الهجرة إلى "المدينة" ، ويبلغ عدد السور المدنية (28) سورة .
· ترتيب آيات القرآن الكريم وسوره :
ترتيب آيات القرآن الكريم توقيفى أي مأخوذ عن النبي -صلى الله عليه و سلم- ، كما أنزله عليه رب العزة – تبارك وتعالى – عن طريق ملك الوحي "جبريل" – عليه السلام – وتعد سورة "الفاتحة" هي أول سور القرآن ورقمها (1) في ترتيب المصحف ، وآخر سوره سورة "الناس" ورقمها (114) وبذلك يكون عدد سور القرآن الكريم (114) سورة .
· أقسام سور القرآن الكريم :
سور القرآن الكريم أربعة أقسام ، هي :
الطُوَالُ : وهى أطول سبع سور في القرآن الكريم ، وهى : "البقرة" و "آل عمران" و "النساء" و"المائدة" و "الأنعام" و "الأعراف" و "الأنفال والتوبة" معًا.
المئون : وهى السور التي تزيد آياتها على مائة آية أو تقاربها .
المثاني : وهى التي تلي المئين في عدد الآيات .
المفصل : سور المفصل تبدأ من أول سورة (ق) إلى نهاية القرآن ، وسميت بذلك لكثرة الفصل بين سوره بالبسملة .
· الأوائل مع القرآن الكريم :
* أول من سمع القرآن من النبي -صلى الله عليه و سلم- زوجته السيدة "خديجة" – رضى الله عنها.
* أول من جهر بقراءة القرآن بعد النبي -صلى الله عليه و سلم- بمكة هو الصحابي الجليل "عبد الله بن مسعود" .
* أول من أمر بجمع القرآن الكريم في مصحف واحد هو الخليفة الراشد "أبو بكر الصديق" – رضى الله عنه – وذلك بمشورة من "عمر بن الخطاب"- رضى الله عنه .

* أول من قام بجمع سور آيات القرآن الكريم في مصحف واحد هو الصحابي الجليل " زيد بن ثابت" ،وهو من كتاب الوحي ، وعندما أتم عمله سلم المصحف الشريف لأبى بكر الصديق- رضى الله عنه - ، ثم صار عند أمير المؤمنين "عمر بن الخطاب" بعد وفاة "أبى بكر" ، ثم عند أم المؤمنين "حفصة" – رضى الله عنها .
* أول من نسخ القرآن الكريم في مصاحف ، ووزعها على الأمصار هو الخليفة "عثمان بن عفان" – رضى الله عنه – وذلك من النسخة التي كانت عند السيدة "حفصة" – رضى الله عنها .
* أول من نقط المصحف الشريف ، أي ضبطه عن طريق النقط هو "أبو الأسود الدؤلى" ، فجعل علامة الفتحة نقطة فوق الحرف ، والكسرة نقطة أسفله ، والضمة نقطة بين أجزاء الحرف .
* أول من استبدل الضبط بالنقط إلى حركات أخرى : (الفتحة ، والكسرة ، والضمة ، والتنوين) هو "الخليل بن أحمد الفراهيدى" .
* أول من قام بتنقيط حروف القرآن الكريم مثل : (ب ، ج ، ق..الخ) هم "نصر بن عاصم" ، و"يحيى بن يعمر" ، و"عبد الرحمن بن هرمز" ، مما يسر على العرب وغير العرب قراءة القرآن الكريم .
· القرآن ولغة الأرقام :
* عدد السور التي تبدأ بالبسملة (113) سورة ، وسورة واحدة فقط لا تبدأ بالبسملة هي سورة "التوبة" .
* عدد أجزاء القرآن الكريم (30) جزءًا ، والجزء حزبان .
* عدد أحزاب القرآن الكريم (60) حزبًا ، والحزب مقسم إلى (4) أرباع .
* عدد أرباع القرآن (240) رُبعًا .
* عدد آيات القرآن الكريم (6236) آية ، وعدد كلماته (77934) كلمة ، وعدد حروفه
(323670) حرفًا، وعدد نقاطه (1015030) نقطة تقريبًا .
وهناك إحصاءات أخرى عديدة لعدد الآيات والكلمات والحروف ، والسبب في تعدد هذه الإحصاءات هو اختلاف العلماء في تحديد مسمى الكلمة أو الحرف ، ومواضع رءوس الآيات ، وقد حسب بعضهم البسملة ضمن الحروف والكلمات ، ولم يحسبها البعض الآخر .
* أطول سور القرآن الكريم سورة "البقرة" ، وهى السورة الثانية في ترتيب المصحف ، وعدد آياتها (286) آية .
* أقصر سور القرآن الكريم سورة "الكوثر" ، وترتيبها في المصحف رقم (108)، وعدد آياتها (3) آيات .
* أطول آيات القرآن الكريم آية "الدَّين" ، ورقمها (282) من سورة "البقرة" ، وهى مائة وثمانٍ وعشرون كلمة ، وخمسمائة وأربعون حرفًا .
* أقصر آية في القرآن هي (حم) وتقع في أوائل سور (غافر، فصلت ، الشورى ، الزخرف ، الدخان ، الجاثية ، الأحقاف ) ، وقيل : "يس" وتقع في أول سورة "يس" وقيل: "طه"في أول سورة "طه" .
* أطول كلمة في القرآن لفظًا وكتابة هي فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وعددها أحد عشر حرفًا وهى في الآية رقم (22) من سورة "الحجر" .
"وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ "(22)
* أفضل آيات القرآن الكريم آية الكرسي ، ورقمها (255) من سورة "البقرة".
* هناك (15) موضعًا في القرآن الكريم نسجد عند تلاوتها .
* هناك آيتان في القرآن الكريم تجمع كل حروف الهجاء ، وهما الآية (29) من سورة "الفتح" والآية (154) من سورة " آل عمران " .
* عدد علامات الوقف في القرآن الكريم (6) علامات ،هي : (م ، لا ، ج ، صلى، قلى ،.ׂ. .ׂ .)
* ورد لفظ الجلالة "الله" في القرآن الكريم بالرفع (980) مرة ، وبالفتح (592) مرة ، وبالكسر (1125) مرة ، وذلك بخلاف ما ورد في البسملة فقد ورد فيها (113) مرة .
* ورد في القرآن الكريم أسماء (25) نبيًّا ورسولاً ، وهم : (آدم - إدريس - نوح - هود - صالح - إبراهيم - لوط - شعيب - إسماعيل - إسحاق - يعقوب - يوسف - أيوب - اليسع - ذو الكفل - إلياس - يونس - موسى - هارون - داوود - سليمان - زكريا - يحيى - عيسى - محمد-صلى الله عليه و سلم- ) .
* هناك (6) سور تحمل أسماء أنبياء هي : ( يونس – هود- يوسف – إبراهيم – محمد – نوح).
* هناك (29) سورة تبدأ بالحروف المقطعة مثل : (آلم- ق – حم ... إلخ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فضل تعلم القرآن

تلقى النبي -صلى الله عليه و سلم- القرآن من "جبريل" – عليه السلام -، وبلغه للناس كما نزل إليه من ربه، وقرأه ورتله عليهم ، وحث أصحابه على تعلمه وحفظه، فتسابق عدد منهم إلى ذلك، فحفظوه وعلموه، وكان في مقدمتهم : "أبى بن كعب" و"عبد الله بن مسعود" و"زيد بن ثابت"، و"معاذ بن جبل"، وكان النبي -صلى الله عليه و سلم- يفتخر بهم ويقول :
"خذوا القرآن من أربعة، من عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبى حذيفة ومعاذ بن جبل وأبى بن كعب" (رواه الشيخان)

وبلغ من إعجاب النبي -صلى الله عليه و سلم- بعبد الله بن مسعود أن قال عنه :
"من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد " (رواه ابن ماجة) وقد طلب منه النبي -صلى الله عليه و سلم- أن يقرأ عليه، فقال "ابن مسعود":
أقرأ وعليك نزل ؟ ، فقال له : "إني أحب أن أسمعه من غيري"، فقرأ عليه سورة النساء، حتى إذا بلغ قول الله تعالى :
" فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاء شَهِيدًا" ( النساء 41)
بكى النبي -صلى الله عليه و سلم- حتى ذرفت عيناه بالدموع .
وكما تعلم الصحابة قراءة القرآن من النبي -صلى الله عليه و سلم- قاموا بتعليم غيرهم، فتعلم على يد الصحابي الجليل " أبي بن كعب" كثير من الصحابة من أمثال "أبى هريرة" و"ابن عباس" و"عبد الله بن السائب"، ومن التابعين "عبد الله بن عياش بن أبى ربيعة"، و"أبو العالية الرياحى"، وتتابع الناس في تلقى القرآن جيلاً بعد جيل حتى عصرنا، حيث لا نزال نتعلم القرآن، ونتلقاه من أفواه الشيوخ والقراء .
· الحث على تعلم القرآن :
كان النبي -صلى الله عليه و سلم- يدعو أصحابه إلى تعلم القرآن وقراءته ، ويشجعهم على حفظه، ويقدم حافظ القرآن على غير الحافظ، ويقول : "إذا كانوا ثلاثة فليؤمهم أحدهم، وأحقهم بالإمامة أقرؤهم" . (رواه مسلم)
وقد وردت عنه أحاديث صحيحة تحث على تعلم القرآن من ذلك :
- قوله -صلى الله عليه و سلم- : "خيركم من تعلم القرآن وعلمه" (رواه البخارى).
- قوله -صلى الله عليه و سلم- : "اقرءوا القرآن فإنه يأتى يوم القيامة شفيعًا لأصحابه" .(رواه مسلم)
- قوله -صلى الله عليه و سلم- : " الماهربالقرآن مع السفرة الكرام البررة، و الذي يقرأ القرآن و يتتعتع فيه و هو عليه شاق له أجران " (رواه البخاري)
- قوله -صلى الله عليه و سلم- "من قرأ حرفًا في كتاب الله فله حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول آلم حرف، ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" . (أخرجه الترمذى)
· كيفية تلاوة القرآن :
ينبغي أن يتلو المؤمن القرآن الكريم كما كان يفعل رسول الله -صلى الله عليه و سلم- ، فقد كان يقطع قراءته، ويقف عند كل آية، فيقول مثلاً : "الحمد لله رب العالمين"، ويقف، ثم يقول : " الرحمن الرحيم " ، ويقف، وهكذا، فكانت قراءته -صلى الله عليه و سلم- آية آية ..
وعلى المسلم أن يقرأ القرآن مرتَّلا مجودًا، فيعطى كل حرف من حروف القرآن ما يستحق من النطق السليم على الطريقة التي كان يقرأ بها النبي -صلى الله عليه و سلم- .
· ترتيل القرآن :
وأفضل طرق قراءة القرآن الكريم هو الترتيل، على النحو الذي نسمعه من أئمة القراء المعروفين بالضبط والإتقان، من أمثال الشيخ "محمود خليل الحصرى" و"محمود صديق المنشاوى" و"مصطفى إسماعيل" في قراءاتهم المرتلة، التي تقوم على قراءة الآيات في تمهل من غير عجلة، مع الالتزام بأحكام القرآن، وقد أمر الله تعالى نبيه -صلى الله عليه و سلم- بالترتيل، فقال تعالى :
" وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا" (المزمل 4)
وعلى من يرتل القرآن أن يلتزم بحسن الأداء وتحسين الصوت، مع مراعاة أحكام التجويد، وألا يرفع صوته بالقراءة، وأن يقف على آخر كل آية من آيات القرآن؛ لأن من السنة الالتزام بذلك .
· آداب الترتيل :
ويفضل أن يلتزم القارئ للقرآن الكريم بآداب خاصة تليق بتعظم كلام الله- تعالى- من تلك الآداب.
- أن يكون قارئ القرآن على طهارة كاملة، من حيث البدن والثياب والمكان الذي يقرأ فيه.
ومع هذه الطهارة يستعمل السواك؛ لتكون رائحة فمه طيبة؛ لأن الملائكة تتأذى من الروائح الكريهة عند استماعها للقرآن .
- ومن آداب التلاوة الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند ابتداء القراءة، وقراءة البسملة من أول السورة أو من حيث يبدأ .
- أن يتوقف عن القراءة عند التثاؤب حتى يزول، لأن المرتل يخاطب ربه ويناجيه، والتثاؤب من الشيطان.
- أن لا يقطع القارئ تلاوته بالحديث مع الناس لغير حاجة ملحة .
· آداب الاستماع للقرآن :

و كما لقراءة القرآن آداب عند تلاوته فإن له آدابًا عند استماعه؛ لأن المستمع إنما يسمع كلام الله- تعالى- كما سمعه النبي -صلى الله عليه و سلم- من جبريل- عليه السلام، فعليه أن ينصت جيدًا للقرآن ويخشع قلبه ويتدبر معانيه، لقوله تعالى :
" وَإِذَا قُرِىءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ وَأَنصِتُواْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُون "َ (الأعراف 204)
وقال تعالى :
" كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ" (ص 29)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://aburifaischool.rigala.net
 
من إعجاز القرآن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع مدرسة أبو رفاعي الابتدائية :: الانشطة المدرسية :: منوعات-
انتقل الى: